السيد الخميني
68
الرسالات الفقهية والأصولية (موسوعة الإمام الخميني 20)
لمكان التقيّة - ممّا لا يؤدّي إلى الفساد في الدين - فإنّه جائز » « 1 » بعد ما تقدّم من شمولها للوضع « 2 » فإذا فرض اضطرار شخص إلى طلاق زوجته بحسب مقاصده العادية ، ولم يمكنه إلّابمحضر منهم تقيّةً ، فلا إشكال في صدق أنّه اضطرّ إلى الطلاق ، فهذا الطلاق الاضطراري ممّا أحلّه اللَّه ، وهو جائز ، فلو فرض ورود دليل خاصّ بأنّ الطلاق الكذائي جائز أو حلال ، فهل يتوقّف فقيه في استفادة الصحّة وحصول الفراق منه ؟ ! وكذا لو اضطرّ إلى بيع داره بكيفية تقتضيها التقيّة . وبالجملة : ما الفرق بين قوله تعالى : ( أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ ) « 3 » وقوله : « الصلح جائز بين المسلمين » « 4 » حيث يستفاد منهما النفوذ دون ما ورد فيما نحن فيه ؟ ! والعجب من الشيخ الأعظم حيث اعترف بعموم الحلّية والجواز للوضعي ، فقال في الردّ على المحقّق الثاني - حيث فصّل بين كون متعلّق التقيّة مأذوناً فيه بخصوصه وغيره « 5 » - : « إنّ الفرق بين كون متعلّق التقيّة مأذوناً فيه بالخصوص أو بالعموم ، لا نفهم له وجهاً » « 6 » ومع ذلك نسب استفادة صحّة المعاملات من الأدلّة
--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 10 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 34 - 37 . ( 3 ) - البقرة ( 2 ) : 275 . ( 4 ) - تقدّم في الصفحة 37 . ( 5 ) - حياة المحقّق الكركي وآثاره ، رسالة في التقيّة 5 : 305 . ( 6 ) - رسائل فقهية ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 23 : 84 .